ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

132

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الثلاثون في الجرب أعلم أن حدوث الجرب : من دم غليظ ، إذا عفن وهو رطب يابس ، قال بعضهم : أكثر ما يحدث في اليدين ، وربما يعرض في سائر الجسد - كما قاله السمرقندي في كتابه ، وقال في كتاب « الرحمة » : الجرب زيادة خلط سوداوي . العلاج : يؤخذ قدر ما يقدر عليه الانسان من السمن المنقص ، ثم يطرح فيه ثلاثة دراهم أو درهمين كبريت قدر السمن ، ويشربه على الريق ، ويطلي منه البدن ، والغذاء حليب لبن البقر مع السمن المنقص ، والعسل المنزوع الرغوة ، كما وصفناه في الجذام وغيره ، ويجتنب ما عداه ، فإنه يقطع الجرب ، صحيح مجرب ، فإذا برئ إلى ثلاثة أيام أو سبعة أيام ، وإلا فليسهل السوداء ، ويستعمل الغذاء والدواء ، فإنه صحيح مجرب ، انتهى كلامه . وقال شيخنا في كتابه : للجرب - وهو من الرطوبة - فمتى حدث ، أخذ له ثلاث حبات بيض ، ونصف أوقية كبريت ، وأوقية سمن أو سليط ، ويغلي على النار حتى ينضج ثم ينزل ، فإذا برد ، أكل ذلك وشرب دهنه ، فإنه يبرأ . وقال الفقيه جمال الدين الهبي : للجرب يطبخ القسط وأصول العشرق بسليط ، وبعد أن يطبخا ، يطلي بهما بعد تنظيف البدن ، وللجرب أيضا : يطلي أيضا بكبريت وزجاج مسحوقين سحقا ناعما ، مطبوخين بسليط طبخا خفيفا ، ويكون الزجاج قدر الثلث أو النصف . وقال في مختص النووي : القدر الذي يكون من مجموع الكبريت والزجاج ، قدر أوقية ، ويدهن به بعد النظافة ، وهذا الدواء الذي فيه الزجاج ، جرّب في الرطب والمتقرح من الجرب ، فنفع فيه نفعا بيّنا .